بفضل مركز البحث والتطوير الداخلي لدينا، نلتزم بدفع عجلة الابتكار في مجال معدات التجميل واللياقة البدنية. نحن متخصصون في تصنيع معدات تجميل ولياقة بدنية عالية الجودة.

مصنّعو معدات التجميل هم جمال فني لا يمكن سرقته

وقت الإصدار:

2020-05-29


في الواقع، يُجبر كثير من الآباء أبناءهم على العزف على البيانو وتعلّم الرسم، وذلك بهدف تحقيق درجات مرتفعة في اختبارات المراحل الدراسية. ومن أجل زيادة نقاط القبول في امتحانات القبول الجامعي، يُطلب من الأطفال بعد التخرّج أن يلتحقوا بشركات تصنيع معدات التجميل للتعرّف إلى منتجاتها، بل وحتى استخدام معدات صالونات التجميل للخضوع لعمليات جراحية تجميلية دقيقة. وسواء كان الطفل مهتمًا أم لا، فإن ذلك يحول حتمًا دون تمكّنه من تقدير جمال الموسيقى والرسم. إن التعليم الفني يجب أن يولي اهتمامًا لمضمونه الإنساني، وأن يُشعر الأفراد بجمال الحياة، ويشجعهم على السعي نحو النبل الذاتي، والسعي وراء حياة أكثر معنى وقيمة، وتعزيز عالمهم الروحي. وهذا هو روح التربية الجمالية. فإذا غاب هذا الروح، واكتُفي بتعلّم التقنيات فقط، فإن مثل هذا النوع من التعليم الفني لا يُعدّ تربيةً جمالية.
 
أتذكر حين كنت في المرحلة الإعدادية، أن معلمي طرح سؤالاً قال فيه إن العلماء الكبار مثل نيوتن وأينشتاين يُفترض أن يؤمنوا بالمادية، لكنهم في الواقع يؤمنون بالدين وبفلسفة المثالية الموضوعية. دعونا نُعرّض ذلك للنقد. آنذاك، وكما كان حال كثير من زملائي، وجدت ذلك أمراً يصعب تصديقه. نعم، أليس العلم والدين متعارضين؟ فلماذا إذن يُعدّ هؤلاء العلماء البارزون بهذه الدرجة من الخرافة؟ لم أتبيّن الأمر إلا عندما التحقت بالجامعة وقرأت سير بعض العلماء؛ إذ أدركت تدريجياً أن السبب الأهم، إلى جانب تقاليدهم الدينية، يكمن في أن العلم الذي يصفه السيد يانغ تشننينغ يشبه «أعلى معنى للدين»: جمالٌ مفزع. هذا النوع من الجمال هو الذي يدفع أينشتاين وغيره من العلماء إلى الاعتقاد بوجود إله أو «إلهٍ كليّ القدرة» يهيمن على كل شيء في العالم. وإلا فكيف يمكن أن توجد تلك العجائب الكونية الرائعة، وتلك البنية المادية، وتلك المبادئ والقوانين التي تحكم الكون؟
 
بعد قراءة كلمات أستاذ الرياضيات تشن شينغشِن، نشعر بالخجل. فقد قال: «من نعمة أن لا توجد جائزة نوبل للرياضيات. فهذا عالم هادئ، خالٍ من الجوائز، وعالمٌ متساوٍ. في الرياضيات مشكلات كثيرة، بسيطةً وصعبةً؛ تجعل المرء ينسى النوم والطعام، وتظل دون حلّ لسنوات طويلة. أما سعادة اكتشاف النور فهي لا تُوصف». وكان الرجل العجوز لا يزال يأبى أن يفارق الرياضيات ما دام حيًا؛ إذ قال: «سأرحل، وأذهب لأُقدّم تقريري إلى أرض الرياضيات المقدسة في اليونان. لا بدّ أن يكون في السماء جمالٌ للرياضيات».
 
ما دام السبب الجذري للنجاح السريع لم يُقضَ عليه، فلسوف نظلّ نهيم خارج أسوار العلم والفن. علينا أن نحصي عدد البجع على المسرح وعدد الدورات التي أداها البجع الأسود. ونتيجة هذا الحساب هي أن رياضياتنا لم تشهد تقدماً يُذكر، بينما تزداد المسافة بيننا وبين الفن اتساعاً يوماً بعد يوم.
 
في الواقع، لا يقتصر اكتشاف جمال العلم على الأساتذة العالميين فحسب، بل يمكن للناس العاديين ذلك أيضًا. قال العالم الأمريكي كارل ساغان: «لا يتعيّن علينا أن نكون علماء، لكن ذلك لا يمنعنا من تقدير الجمال في العلم». إذن، لماذا تكثر في حياتنا «العمى الجمالي» أكثر من «العمى العلمي»؟ ومن سلب جمالنا؟ ومتى سلبه؟
 
الجمال يتجاوز النفعية. فالإنسان المنغمس أكثر من اللازم في الشهرة والثروة يضيق أفقه ونمط تفكيره، فلا يقوى على إدراك المستوى الأعلى من المعنى والجمال. وإذا غاب الجمال وبقيت المهارات والدرجات فقط، فلن يُنبت إلا آلات الاختبار؛ ومن بينها لن ينشأ أي أساتذة، سواء في العلوم الطبيعية أو الاجتماعية أو في الآداب والفنون، الأمر نفسه. وكثيرًا ما يقال إن عصرنا اليوم يفتقر إلى الأساتذة، ويعود ذلك في جانب كبير إلى إسراعنا نحو النجاح السريع، وتحويل العلم والفن إلى مجرد مرحلة انتقالية؛ فإذا ما طُرقت الباب، جرى التخلص من الطوب بلا ريب. والجمال، فماذا يقول الزوج؟
 
لا توجد جمالية في تعليم الفن، حيث ينبغي أن يُكتشف الجمال ويُستمتع به؛ ولذلك فإنّ الجمال في مجالات التعليم الأخرى يكاد يكون ترفاً. فعلى سبيل المثال، تُعدّ «الأولمبياد» التي تُطبَّق على نطاق واسع في المدارس في معظم الأحيان مجرد تكرار لأسئلة من نوع واحد. وهذه الأساليب الآلية القائمة على إغراق الطلاب في بحرٍ من الأسئلة تُقوّض قدرتهم على التفكير المستقل. أما الجمال الفني الذي يقبع أمامكم، فيمكن إبداعه باستخدام أدوات الجمال.